السيد محمد حسين الطهراني

181

معرفة الإمام

الخاطئ هذا حجّة على الناس في حياته ، ذلك أنّ الإمام المعصوم جعله حجّة في حياته . لكن لا نيابة له من قبل الإمام بمجرّد موته ، كما أنّ كلامه يزول بزوال حياته . أمّا الإمام المعصوم فليس كذلك ، إذ إن كلامه هو عين الحقّ والواقع . لهذا يبقى حيّاً ذا حجّيّة بموته كالآيات القرآنيّة فإنّها حيّة دائماً وأبداً من حيث العصمة . كلام النبيّ والإمام حيّ وحجّة سواء كانا حيّين أم ميّتين . وكلام إمام الزمان حيّ وحجّة سواء كان حاضراً أم غائباً . أمّا كلام آية الله الخمينيّ قدّس سرّه ورأيه وأمره وفتواه فليس كذلك ، إذ يفقد كلامه وفتاواه درجة الاعتبار بمجرّد موته . ويجب على عامّة الناس الرجوع فوراً إلى المجتهد الحيّ الأعلم الجامع للشرائط وأخذ الأحكام والمسائل منه ، والخضوع لأوامره الولائيّة . وكما كان أمره في حياته بشأن الحرب والسلم تابعاً لذلك الزمان ، فكذلك فتاواه وآراؤه . فهل من المعقول أن يقول أحد : لمّا كان السيّد الخمينيّ شجاعاً بصيراً عارفاً بأمور الناس والمسلمين ، وأمر بالحرب ، فعلى الناس أن يحاربوا بعد وفاته أيضاً ؟ ! أجل ، ذلك الرجل العظيم الشأن ليس معصوماً عند الشيعة ، ويجوز عليه الخطأ كغيره من المجتهدين . ولمّا كان مقرّاً ومعترفاً بإمام العصر والزمان عجّل الله تعالى فرجه الشريف فهو مقرّ ومعترف بوجود الإمام الذي هو حيّ وغائب الآن . وحينئذٍ كيف يرضى أن يتلقّب بلقب الإمام ، ويتلقّى ذلك بقبول حسن ، ويستسيغه منذ أوّل نشيد قُرئ عند استقباله في مطار مهرآباد بطهران ( خميني أي إمام ) ( / الخمينيّ ، أيّها الإمام ! ) حتى آخر لحظة من حياته ؟ !